
وليس في الخارج شيء مغاير للوجود وللعدم يقوم به هذا تارة وهذا أخرى، وهو في الحالتين مقرر معهما، والحقائق التي يتخيل فيها هذا القبول هي الحقائق من حيث هي، وقد عرفت أنها لا تقبل هذا الوجود، ولا هذا العدم، وإن كان المراد الحقائق الموجودة في الذهن: فوجودها في الذهن عينها، وعدمها الذهني فناؤها، وقبولها للوجود الخارجي أن يوجد في الخارج ما يطابقها، وللعدم الخارجي أن لا يوجد، أو(2 يفنى بعد وجوده.
الثالث: الماهيات متخالفة والوجود مشترك، فلا يكون نفسها، وهذا ظاهر، ولا جزءا منها، وإلا لكانت فصولها تشاركها في مفهوم الوجود، ويكون لها فصول أخرى، ويتسلسل(.
ورد: بأن الوجود غير مشترك.
واحتج الشيخ ومن وافقه بأنه لو زاد لقام بالمعدوم، قالوا: بل بالماهية من حيث هي
ورد: بما سبق في أن اشتراك الموجود لفظي.
وأما الواجب: فقد احتجوا على أن ماهيته نفس إنيته - أي: نفس وجوده، لا ماهية يعرض لها الوجود- بأنه لو زاد لافتقر إلى مؤثر، إما مباين فيكون الواجب ممكنا، وهو محال، أو ملاق وهو ذاته، ويكون إيجاده: إما حالة وجودها، فيكون موجودا مرتين، ويعود الكلام ويتسلسل، أو حالة عدمها، فيكون المعدوم مؤثرا، هذا خلف