تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0094.png)

أحدها: أنا نتصورها ونشك في وجودها حتى يقوم عليه البرهان.

وأجيب: بأن المتصور هو الموجود في الذهن، ووجوده عينه، ولا شك فيه، والمشكوك في وجوده هو الحقيقة الخارجية، وهي غير متصورة، فالمشكوك في وجوده غير متصور، والمتصور لا شك في وجوده، ووجود كل منهما عينه.

الوجه الثاني: أن الحقائق الممكنة تقبل الوجود والعدم، ووجوداتها لا تقبلهما، فهي اليست بوجوداتها2.

وأجيب: إن كان المراد الحقائق من حيث هي هي: فقبولها للعدم هو استمرارها على العدم، لا فناؤها، وقبولها للوجود معناه: أن يوجد ما يطابقها في الذهن، أو في الخارج، لا أنها تتصف بالوجود ويقوم بها، وإن كان المراد الحقائق الموجودة في الخارج: فقبولها للوجود استمرارها موجودة، وكذلك وجودها يقبل الوجود بهذا المعنى؛ لأنه عينها، وقبولها للعدم4) فناؤها بالكلية.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٩٤