تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0093.png)

95

وأجيب: إنما لم يقع الشك لأن المراد من كونه موجودا أنه ليس بمفقود، وهو أمر واحد سلبي، يشترك فيه جميع الموجودات من غير تفاوت؛ فلهذا لم يقع الشك.

المسألة الثالثة: [ذوع الاشتواك المعنوي في الوجود عند من قال به]:

اتفق القائلون بالاشتراك المعنوي على: أن الموجود يقال بمعنى: التشكيك على الموجود، لا في موضوع، وعلى الذي وجوده في موضوع؛ لأن الوجود للشيء الذي يكون في موضوع(1 إما أن يكون مع وجود موضوعه بالطبع، أو بعده، وأما وجود ما ليس في موضوع فإنه لا يكون مع وجود الشيء الذي في الموضوع، وهذا يدل على أن الوجود لما ليس في موضوع متقدم على الوجود لما هو في موضوع، فثبت أن الموجود() مقول على الجوهر والعرض بالتشكيك الحاصل بسبب التقدم والتأخر.

المسألة الرابعة: [الخلاف في زيادة الوجود على الماهية]:

ذهب القائلون بالاشتراك اللفظي - كأبي الحسن الأشعري وأبي الحسين البصري- إلى أن الوجود ليس بزائد مطلقا، بل الوجود الذهني نفس الموجود في الذهن، والوجود الخارجي نفس الموجود في الخارج.

واختلف القائلون بالمعنوي، فقالت المعتزلة: هو زائد مطلقا، وقال متأخرو الفلاسفة بقول الشيخ في الواجب، وبقول المعتزلة في الممكن2، واحتجوا في الممكنات بوجوه:

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٩٣