تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0092.png) الذي(1) وقع التزاع في أنه بديهي، أو نظري، زائدا وليس بزائد، فإن هذا لم يحصل يقينا مع الجهل بالحقيقة، فضلا عن أن يبقى مع تغير الاعتقاد، وإنما يتخيل فقط، وهذا يتغير بتغير الاعتقاد.

الرابع: «كما أن بديهة العقل حاكمة بأن المعقول من الجوهرية والعرضية والجسمية والسوادية والبياضية مفهوم واحد، فكذلك هي حاكمة بأن المعقول من الموجودية مفهوم واحد، فإن جاز تكذيب البديهة في هذا الحكم فليجز تكذيبها في الحكم الأول»42.

وأجيب: بأن المعقول من الموجودات الذي حكمت البديهة بأنه مفهوم واحد هو أنها ليست بمفقودة، وهذا الحكم لا يجوز تكذيبها فيه، وأما شيء آخر غير هذا المفهوم تشترك فيه الموجودات فغير معلوم بالنظر، فضلا عن الضرورة، وإنما هو شيء توهمته المعتزلة ومتأخرو(2) الفلاسفة فوضعوا له لفظة الوجود اصطلاحا، ومما يقوي هذا عندك أن لفظة الوجود لا تعرف في اللغة؛ ولهذا قال الأشعري : «لا معنى للوجود عندي إلا الماهية».

الخامس: «لو كان لفظ الوجود لا يفيد فائدة واحدة، بل يفيد فوائد مختلفة، لكنا إذا قلنا السواد موجود وجب أن يبقى الشك في أنه موجود بأي المعاني، ولما لم يقع الشك علمنا أن المفهوم من كونه موجودا أمر واحد».

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٩٢