
واتفق متأخرو الفلاسفة وجمهور المعتزلة وجمع من الأشاعرة على أن لفظ الموجود يفيد معنى واحدا في جميع أقسام الموجودات(؛ لوجوه:
«الأول: أن بديهة العقل حاكمة بأن مقابل السلب شيء واحد، وهو الإيجاب، فلو لم يكن الإيجاب مفهوما واحدا لما كان الأمر كذلك. وأجيب: بأن مقابل كل سلب إيجاب واحد، فإذا كان السلب متعددا كان الإيجاب متعددا.
الثاني: أن الموجود مورد التقسيم إلى الواجب والممكن، ومورد التقسيم مشترك، فالموجود أمر مشترك بين الواجب والممكن. وأجيب: بأنه مشترك لفظي؛ كالعين المنقسم إلى الجارية والباصرة، فلا يلزم أن يكون الموجود وصفا مشتركا، أو بأن المنقسم هو الماهية، أي: الماهية إما أن لا تقبل العدم، أو تقبله. الوجه الثالث: «المفهوم من الموجودات باق مع تغير الاعتقاد في كونه واجبا، أو ممكنا، وكل ما كان باقيا مع قسمين فهو مشترك بينهما، فالموجود مشترك بين الواجب والممكن».
وأجيب: بأن المفهوم الباقي مع تغير الاعتقاد هو أنه ليس بمفقود؛ لأن الموجود لغة هو ما ليس بمفقود، والفعل منه: (وجد)، ومصدره: (الوجدان)، لا (الوجود)،