تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0009.png) ممكن لذاته؛ فإذا: كل مركب فهو ممكن لذاته.

فإذا: لو فرضنا موجودين واجبي الوجود لكان كل واحد منهما ممكنا لذاته، والتالي باطل، ففرض موجودين بهذه الصفة محال، فثبت أن ما سوى الواجب الواحد يجب أن يكون ممكنا لذاته.

وأما المقدمة الثانية: فلأن كل ما كان ممكنا فإنه مفتقر في رجحان وجوده على عدمه إلى مؤثر، وكل ما كان مفتقرا في وجوده إلى المؤثر فإنه يجب أن يكون محدثا.

بيان الأولى: أن الممكن ما تكون ماهيته قابلة للعدم والوجود على البدل، وكل ما كان كذلك امتنع رجحان أحد الطرفين على الآخر إلا لمرجح.

وأما الثانية: فلأن الافتقار إلى المؤثر إما أن يحصل حال الوجود، أو حال العدم، فإن حصل حال الوجود: فإما أن يحصل حال البقاء، أو حال الحدوث، لا جائز أن يحصل حال البقاء، وإلا لزم أن يكون الشيء حال بقائه مفتقرا إلى موجد يوجده، وإلى مكون يكونه، وذلك محال؛ لأن إيجاد الموجود، وتحصيل الحاصل محال في بدائه العقول، فلم يبق إلا أن يكون افتقار الأثر إلى المؤثر إما حاصلا حال الحدوث، أو حال العدم، وعلى التقديرين فإنه يلزم أن يكون كل مفتقر في وجوده إلى المؤثر فإنه يكون محدثا، فثبت أن ما سوى الواجب الواحد ممكن لذاته، وأن كل ما كان ممكنا لذاته فهو مفتقر في وجوده إلى المؤثر، وأن كل ما كان مفتقرا إلى المؤثر فهو محدث، فيلزم أن كل ما سوى الواحد محدث.

واعلم: أن علماء المسلمين- ممن ذم علم الكلام - عابوا هذه الطرق على المتكلمين،

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٩