تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0010.png) لتوقفها على مقدمات مظلمة، والبراهين يجب أن تكون مقدماتها جلية:

أما طريقة الحوادث: فإنها متوقفة على: أن السكون أمر ثبوتي، وأن ما ثبت قدمه استحال عدمه، وعلى أن كل سكون فإنه يمكن زواله، وعلى( امتناع حوادث لا أول لها، والجميع مظلم.

أما السكون فإنه يحتمل أن يكون عدميا؛ كما زعمت الفلاسفة من: أنه عدم الحركة عما من شأنه أن يكون متحركا، وبهذا التقدير لا يصح قولنا: (لو كان السكون أزليا لما جاز زواله)؛ لأن زوال العدم الأزلي جائز بالاتفاق؛ إذ لو لم يجز زوال العدم الأزلي لبطل القول بحدوث العالم، بأن يقال: لو كان العالم محدثا لكان عدمه أزليا، ولو كان عدمه أزليا لما زال بسبب طريان الوجود، وإذ وجد العالم علمنا أن عدمه ما كان أزليا، وإذا لم يكن عدمه أزليا كان وجوده أزليا، وكان العالم قديما، فثبت أنه لا يمكننا أن نقول: (كل ما كان أزليا مطلقا امتنع زواله)، بل يجب تخصيص هذه الدعوى، فنقول كل ما كان موجودا في الأزل امتنع زواله.

وإذا كان كذلك، افتقرنا إلى بيان كون السكون ثبوتيا، حتى يستقيم الكلام، ولكن بيان كون السكون ثبوتيا إما عسر، أو غير جلي(

وكذلك (ما ثبت قدمه استحال عدمه) ليس بجلي، فإن للقائل أن يقول: أنتم سلمتم: أن العدم الأزلي جائز الزوال(9)، ولا يمتنع - أيضا- أن يكون تأثير العلة في معلولها موقوفا على شرط عدمي أزلي، وحينئذ فلم لا يجوز أن يكون الواجب لذاته علة لوجود ذلك

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ١٠