تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0089.png) والوجود ليس بجنس.

الحجة الثانية: لو كان الموجود جنسا لما تحته لكان واجب الوجود لذاته داخلا تحت الجنس، وكل ما كان داخلا تحت الجنس كانت حقيقته مركبة، فلو كان الوجود جنسا لكانت حقيقة واجب الوجود لذاته مركبة، وذلك محال، وهذا مبني على أن كل مركب ممكن.

الثالثة: لو كان الموجود جنسا لما تحته لكان امتياز كل واحد من تلك الأنواع عن غيره بفصل، وذلك الفصل يكون موجودا؛ لأن الفصل جزء من ماهية النوع، والعدم لا يكون جزءا من ماهية النوع، فالفصل لا يكون معدوما، فيكون موجودا، فيكون الجنس جزءا من ماهية الفصل، فيفتقر امتياز ذلك الفصل عن النوع إلى فصل آخر، ويلزم التسلسل، وهو محال.

الحجة الرابعة : المفهوم من الموجودية إن كان مفتقرا إلى الموضوع كان عرضا، فإذا كان جنسا لما تحته لزم كون العرض مقوما للجوهر، وهو محال، وإن كان غنيا عن الموضوع، ثم كان جنسا لما تحته لزم كون الجوهر جزءا من ماهية العرض، وذلك محال؛ لأن المجموع الحاصل من الجوهر والعرض لا يحصل في الموضوع، بل الحاصل في الموضوع هو أحد جزئيه، فأما الجزء الثاني- وهو الجوهر- فإنه لا يكون موجودا في الموضوع، ولو كان جزءا من ماهية العرض لكان حاصلا في الموضوع، فيكون العرض هو ذلك الجزء فقط.

الحجة الخامسة : لو كان الموجود جنسا لما تحته لوجب أن لا تعقل الماهية مع الشك في وجودها، وحيث لم يكن الأمر كذلك لم يجز أن يكون جنسا لما تحته».

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٨٩