
الموجود - وهو: ما ليس بمفقود- ليس جنسا لما تحته؛ لوجوه:
أحدها: أن الموجود واقع على الجوهر والعرض، بالتشكيك الحاصل بسبب التقدم والتأخر، وكل ما كان واقعا على ما تحته على هذا النحو لم يكن جنسا، أما الصغرى: فستأتي، وأما الكبرى، وهي: أن كل ما كان كذلك فإنه لا يكون جنسا؛ فلأن الجنس جزء الماهية، وحصول التفاوت في جزء الماهية1 محال(2.
فإن قال قائل: أليس إن العدد الناقص كالاثنين جزء ماهية العدد الزائد كالثلاثة، والجزء متقدم على الكل، فيلزم أن يكون متقدما بالرتبة على العدد الزائد، فيكون قول العدد عليهما بالتشكيك، فوجب أن لا يكون العدد مقولا على ما تحته قول الجنس.
أجيب: بأن تقدم الاثنين على الثلاثة ليس من حيث العددية، بل من حيث الوجود، فيكون متقدما في المعنى المفهوم من الوجود، ولا يكون متقدما في المعنى المفهوم من العدد، فلا يكون الوجود بينهما بالسوية، ويكون العدد بينهما بالسوية، فالعدد جنس،