 88 بالفعل بشرط أن يكون لا في موضوع، بل المراد: أنه ماهية متى وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع، فلا يلزم أن الباري تعالى جوهر؛ لأن وجوده نفس حقيقته، وقد شرطنا في كونه جوهرا أن يكون وجوده مغايرا لماهيته
المسألة الثالثة(2: [معنى العرض، والخلاف في كونه جنسا لما تحته]:
قالوا: والعرض هو: الموجود في موضوع، أي: محل يقوم ما حل فيه، لم يقولوا: (في محل) ليطرد؛ فإن الصورة عندهم في محل، وهي جوهر5، وهو محتمل- أيضا- معنيين:
أحدهما: أنه موجود حاصل في موضوع.
والثاني: أنه الشيء الذي وجوده في موضوع.
وواضح أنه بالمعنى الأول ليس جنسا لما تحته؛ لما سبق في الجوهر، وإنما يشك في المعنى الثاني، قال ابن سينا: «وهو - أيضا - ليس بجنس لما تحته من الأعراض؛ لأنه ليس داخلا في ماهيتها، وإلا لكان تصورك البياض بياضا يكون مشتملا على تصورك أنه في موضوع؛ لتوقف تصور الذات على تصور جزئها، وكذلك نقول في الكم، لكنه ليس الأمر كذلك، فإنا بعد أن نعقل ماهية الكم والكيف نبقى شاكين في أنه هل هو جوهر، أو عرض؟ وذلك يدل على أن العرض لا يجوز أن يكون جنسا لما تحته من الأعراض