تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0075.png)

77 وهو الفلك الأقصى، وكيف يكتفى في إثبات الدعوى العامة - وهي امتناع الخرق والالتئام على سائر الأفلاك- بالدليل الخاص?

على أنه قد جاء عن علماء التفسير وعلماء الشريعة أن وقت القيامة تنخرق الأفلاك، وتنهدم الكواكب، إلا أن العرش لا ينخرق، والفلك الأقصى هو العرش عندهم، فإن كان كذلك لم يكن بين ما قالوه - إن صح - وبين ما ورد في القرآن تناف؛ إذ لم يلزم مما قالوه قدح في خلق السماوات والعناصر(

ثم إن دليلهم معارض بما يقتضي جواز الخرق والالتئام على أجرام الأفلاك من وجهين:

أحدهما: أن كل واحد من هذه الأفلاك: إما أن يكون بسيطا، أو مركبا من البسائط، وكل ما كان بسيطا فإن كل واحد من جانبيه مساو في تمام الماهية للجانب الآخر؛ إذ لو لم يكن كذلك لكان البسيط مركبا، هذا خلف، وإذا كان كذلك فكل ما صح على أحد الجانبين صح على الآخر، فكما أن فلك القمر يصح أن يماس بمقعره النار، وبمحدبه كرة عطارد، وجب أن يكون عكسه ممكنا، ومتى كان ذلك ممكنا كان الخرق والالتئام جائزين على الأفلاك.

الوجه الثاني(3) من المعارضة() : الأجسام متساوية في الجسمية وتمام الماهية، فإذا صح الخرق والالتئام على بعضها، وجب أن يصح على كل واحد منها؛ لأن الأشياء المتساوية في تمام الماهية يجب أن يصح على كل واحد منها ما يصح على الآخر.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٧٥