تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0074.png) الاا) فيالغل والعمل وأجيب: بان ما ذكرتم قائم في الصور والأعراض، مع أنا نشاهد أنها توجد بعد أن كانت معدومة، وتعدم بعد أن كانت موجودة، فما كان جوابكم في الصور والأعراض فهو جوابنا في الأجسام [قول الفلاسفة بعدم انخراق الأفلاك]: وقالت الفلاسفة: الأجرام الفلكية لا تنخرق، واحتجوا بوجوه: احدها: أن الحركة أزلية لما سبق، أبدية لما سيأتي، فالمتحرك- وهو الجسم- أزلي ابدي. وأجيب: بأن دوام الحركة مبني على أن الزمان أزلي أبدي، وأنه لا يحصل إلا بالحركة، وهما ممنوعان؛ لما مضى، ولما يأتي. الوجه الثاني لهم: أن الحركة المستقيمة ممتنعة على الفلك المحدد للجهات، وإذا كان كذلك كان الخرق والالتثام ممتنعان عليه؛ لأنهما لا يحصلان إلا بهما. وأجيب بوجوه: أحدها: أن ذلك مبني على تناهي الأبعاد، وعلى أن تحدد الجهات لا يكون إلا [بالمركز والمحيط]. الثاني: أن غايته أن يقتضي أن الحركة المستقيمة ممتنعة على هذا المحدد، لا أن العدم ممتنع عليه؛ لجواز أن يعدم دفعة. الثالث: أنه بتقدير صحته لا يتمشى إلا في الفلك، الذي هو الجسم المحدد للجهات،

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٧٤