 وجهه) :8؛ ولأنها محدثة، وما لا يكون أزليا لا يكون أبديا؛ لأن ماهيته قابلة للعدم، وإلا لكان أزلي.
[قول الكرامية بأبدية العالم] :
وقالت الكرامية: العالم أبدي واحتجوا بأن عدم الأجسام بعد وجودها: إما بإعدام المعدم، أو بطريان الضد، أو بزوال الشرط.
والأول: باطل؛ لأن القدرة صفة مؤثرة فتقتضي أثرا، والعدم نفي محض، فلا يقع بالقدرة، والثاني: - أيضا- باطل؛ لأن المضادة حاصلة من الجانبين، فليس عدم الباقي لوجود الطارئ أولى من اندفاع الطارئ لوجود الباقي، وكذلك الثالث؛ لأن ذلك الشرط إن كان باقيا كان الكلام في كيفية عدمه كالكلام في كيفية عدم الأجسام، فيفضي إلى التسلسل، وإن لم يكن باقيا فهو - أيضا - محال؛ لأن الباقي يمتنع أن يكون مشروطا بما لا يكون باقيا، وإذا كانت الأقسام كلها باطلة ثبت أن العدم على الأجسام ممتنع