تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0007.png)

قد ذكرت أقاويل أخر في صفات تلك الهيئات، سوى هذين القولين، تركتها هنا؛ لأن الاستقصاء في نقلها لا يليق بهذا الكتاب».

[أدلة المتكلمين على إثبات حدوث الأجسام]:

وللمتكلمين في إثبات حدوث الأجسام ثلاث طرق(2:

أحدها: إن الأجسام لا تخلو عن الحوادث، وما لا يخلو عن الحوادث فهو حادث.

أما الأولى: فلأنها لا تخلو عن حركة، أو سكون، أو اجتماع، أو افتراق، [أو كون أول ليس بحركة ولا سكون]2 والكل حادث؛ لأنها تنعدم، والقديم لا ينعدم؛ لأنه إما أن يكون واجبا لنفسه، أو معلولا لما يكون واجبا لذاته؛ لاستحالة كون القديم معلولا للحادث، وعلى التقديرين يلزم امتناع العدم عليه. ولأن حقيقة الحركة انتقال من حال إلى حال، والانتقال من حالة إلى حالة لا بد أن يكون مسبوقا بحصول الحال المنتقل عنها؛ فإذا: حقيقة الحركة من حيث إنها تلك الحقيقة تقتضي المسبوقية بالغير، والموجود في الأزل ينافي المسبوقية بالغير؛ لأن حقيقة الأزل تنافي المسبوقية بالغير.

وأما الكبرى: فلاستحالة سبق الأجسام عليها، لما في السبق من الخلو، وما لا يسبق الحادث فهو حادث ضرورة(3.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٧