تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0006.png) نقطة، فإذا تركبت نقطتان صار خطا، [فإذا تركب خطان](1 صار(2 سطحا، فإذا تركب سطحان صار جسما، فأصل الأجسام الوحدات، وهي أمور قديمة قائمة بذواتها،.

وهذا القول لا يكاد يعقل؛ فإن النقطة والخط وما تألف منهما أعراض، أو أعدام كما سبق، والأجسام الطبيعية جواهر.

«وزعم جمع عظيم من القدماء: أن الاستقص الأول: أجزاء قابلة للقسمة الوهمية دون القسمة الانفكاكية، وهي في غاية الصغر، وهي التي تسمى بالهيئات()، وزعموا: أن هذه العناصر الأربعة إنما تولدت عنها، ثم اختلفوا، فزعم بعضهم: أن تلك الأجزاء مختلفة في الأشكال، فالأجزاء التي يكون شكلها شكل المخروط تكون نفاذة برأسها الحاد، فيتولد من اجتماعها النار، والأجزاء التي يكون شكلها شكل المكعب تكون غليظة، ويتولد من اجتماعها الأرض، وذكروا أشكالا أخرى للماء والهواء والأفلاك.

ومنهم من زعم: أن تلك الأجزاء إذا اختلط بها خلاء كثير كانت تلك الأجزاء لطيفة مضطربة خفيفة، وتكون لأجل لطافتها نفاذة في الغير، فتصير حارة؛ لأنه لا معنى للحرارة إلا التفريق، فيتولد عنها النار، فإن كان الخلاء المختلط بها أقل فيتولد عنها الهواء، ثم لا يزال تنتقص هذه الأحوال، إلى أن يقل اختلاط الخلاء بها جدا، فيتولد عنها جسم كبير الأجزاء جدا، فيكون ثقيلا لاكتنان أجزائه، فيكون ظلمانيا؛ لأجل أن الخلاء لا يتخللها، ويكون باردا؛ لأجل أنها لا تقوى على الغوص والنفوذ.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٦