تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0059.png) ابن سينا: لبل لا وجود في الأعيان إلا للجزئي، وأول هذين الكليين هو ما يعقله من مبدأ يقتضي التدبير الواجب في استحفاظ نوع، والثاني ما يعقله من مبدأ يقتضي التدبير الواجب في استحفاظ الكل على نظامه»1).

العلة الموجدة - سواء كان قادرا، أو موجبا بالذات، أو قيل هو قادر يوجب بمشيئته وقدرته - لا بد أن يكون موجودا حال وجود المعلول، لا يجوز أن يكون معدوما عند وجود المفعول، إذا المعدوم لا يفعل موجودا؛ ولأنه إذا كان وجود هذا الأثر متعلقا بوجود ذلك المؤثر استحال أن يحصل ذلك الأثر والعلة غير موجودة؛ فإنه لو حصل حال عدم العلة لم يكن حصوله2) لأجل وجود تلك العلة، وقد فرضناه لأجله، هذا خلف.

فإن قيل: لم لا يجوز أن يقال: العلة في حال وجودها توجب وجود المعلول بعد انقضاء العلة، وعلى هذا التقدير يكون وجود المعلول معللا بتلك العلة التي كانت موجودة قبل ذلك؟

أجيب: بأن هذه العلة لما صدق عليها في هذه الساعة أنها أوجبت ذلك المعلول، فوجوب ذلك المعلول إما أن يكون عبارة عن حدوث ذلك المعلول، أو عن شيء آخر يترتب2 عليه حدوث ذلك المعلول، فإن كان الأول يلزم حدوث ذلك المعلول في هذه الساعة، لا بعد ذلك؛ لأنه لما صدق على تلك العلة أنها أوجبت في هذه الساعة ذلك المعلول، وكان هذا الإيجاب عبارة عن حدوث ذلك المعلول، فكما وجد ذلك الإيجاب في هذه الساعة لزم حصول ذلك المعلول في هذه الساعة، فالقول بأن ذلك المعلول يحصل

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٥٩