تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0057.png)

وقولنا: بالذات»: يحتمل معنيين صحيحين: أحدهما: أن يكون راجعا إلى الطبيعة، ويكون معناه : أن الطبيعة محركة لذاتها، ويستحيل أن لا تحرك إن لم يكن مانع.

والثاني: أن يكون راجعا إلى المتحرك، ويكون معناه: أن الطبيعة تحرك لما يتحرك عن ذاته، لا عن خارج. وقولنا: «لا بالعرض»: يحتمل أن يكون بالقياس إلى الطبيعة، ويكون معناه: أن الطبيعة مبدأ لما كان حركته بالحقيقة لا بالعرض، ويحتمل أن يكون بالقياس إلى المتحرك، ويكون معناه: أن الصنم إذا تحرك فتحركه بالعرض؛ لأن المتحرك بالذات - مثلا- النحاس، لا الصنم من حيث هو صنم.

وقولنا: «مبدأ للحركة والسكون»: أي: لجميع أصناف الحركات والسكونات: أما التي في الكم: فالطبيعة الموجبة لتخلخل وانبساط في الحجم(2، وتكائف وانقباض فيه، والموجبة للنمو والذبول.

وأما التي في الكيف، فكطبيعة الماء التي ترده إلى كيفيته إذا عرض له استفادة كيفية غريبة ليست مقتضى طبيعته، مثل ما يرده إلى برودته من الحرارة الغريبة إذا زال العائق، ومثل ما يرد الأبدان إذا ساءت أمزجتها إلى المزاج الموافق.

وأما التي في المكان فكطبيعة الحجر المحركة إلى أسفل.

وأما التي في الجوهر - على القول بوقوع الحركة فيه - فكالطبيعة التي تحرك المادة إلى الصورة، أي: تصلحها وتهيئها وتعدها بإصلاح الكيف، وأما الصورة: فالطبيعة لا تكون

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٥٧