
كل جسم حادث، وكل تغير فله سبب؛ لأنه لما استوى إليه طرفاه، لكونه ممكنا، امتنع نرجحه من غير مرجح؛ لما سيأتي في الإلهيات.
تنبيه: كل تغير فسببه: إما مباين للجسم، فالتغير قسري، وإما داخل في نفس الجسم، وهو إما طبيعة، أو نفس؛ لأن التغير إن كان على نهج واحد من غير شعور من السبب فهو الطبيعة، وإن كان مع شعور منه فنفس فلكية، وإن كان على مناهج مختلفة من غير شعور فنفس نباتية، ومع الشعور نفس حيوانية، ففاعل الحركة الداخل إما طبيعة، أو نفس، وحدت الطبيعة بأنها: «مبدأ أول لحركة ما يكون فيه وسكونه بالذات لا بالعرض».
ومعنى قولنا: «مبدأ أول»: أي: قريب لا واسطة بينه وبين التحريك، فإن النفس مبدأ لبعض حركات الأجسام التي هي فيها، ولكن بوساطة كتحريكها حركة الإنماء والاستحالة، ولكن باستخدام الطبائع والكيفيات.
ومعنى قولنا: «ما هو فيه»7: فرق بين الطبيعة والقاسرات.