تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0496.png) الثالث: أن الكفر لا يحتمل الإباحة ورفع الحرمة، فكذا عقوبته لا تحتمل الارتفاع والعفو عنها.

الرابع: أن الله تعالى أحسن إلى صاحب الكبيرة في الدين في وقت ارتكابها، بأن جعل حقه أعظم في قلبه من الدارين، وأحباءه ورسله أجل في صدره من أن يستخف بشعرة من شعورهم، أو يركن إلى أحد من أعدائهم، ولا يجوز في( الحكمة: أن [يضع بجفوة] يعلم(2) أن قدرها من الذنوب لا يبلغ نهاية ما لا يحصى من مننه وإحسانه»4.

فإن قال الأولون: القبيح ما نهي عنه، والله تعالى ليس بمنهي، فلا يتصور أن يكون فعله قبيحا.

نوقض: بأن تصديق المتنبئ بإظهار المعجزة على يده قبيح، مع أنه ليس بمنهي.

والحق: أن المنع من السمع. والله الموفق للصواب.

هذا آخر المنقذ من الزلل في العلم والعمل، قد أودعته الصراط المستقيم، المستخرج من الذكر الحكيم فانقد له؛ لتستمسك بالعروة الوثقى، واستعن بالله، وتوكل على الله، (وأصبز وماصبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين أتقوا والذين هم متحسنون)1.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٩٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٩٦