
واحتج هذا بأن قضية الحكمة التفرقة بين المسيء والمحسن، فتكون التسوية سفها قبيحا، دل عليه: أن الله تعالى رد على من حكم بالتسوية بينهما، فقال: (أم حسب الذين أجترحوا السيعات آآن تحعلهة كالذينءامنوا وعملوا الصالحات)، (أنبعل المتلمين كالمجرمين)، ( أم تجعل الذين امنوا وعحلوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أرنجعل المتقين كالفجار) [ص.
وفرق بين الكفر وسائر الذنوب من وجوه:
أحدها: أن مرتكب الكبيرة مكتسب للطاعات وقت ارتكابها، من خوف عقابه، ورجاء رحمته، والثقة بكرمه، وذلك خيرات لو قوبل بها ما ارتكب من الخلاف لغلبة شهوة، أو قهر، أو غضب، أو نحوه - لرجح على ما كان منه من شر، فلا يجوز أن يحرم نفع تلك الخيرات بشر واحد.
الثاني: أن الكفر مذهب يعتقد للأبد، فتشاكله عقوبته، وأما سائر الكبائر فلأوقات غلبة الشهوة، لا(2) للأبد، بل في عقيدة كل من ارتكبها العزم على( أن يتوب عنها.