 ولقوله علته الصلاةوالسلدام: «خص بالبلاء الآنبياء، ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل».
الوجه الثاني: أنه تعالى غافر وغفور وغفار؛ لقوله تعالى: (فافر الذنب)، ( ورتك الغفور)، و(أستغفر وأرتكم إنه كان غفارا)، والمغفرة عبارة عن إسقاط العقاب.
قيل: لم لا يجوز حمل المغفرة على تأخير العقاب إلى الآخرة?
أجيب: بما سبق في الوجه الأول(2.
الوجه الثالث: قوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) [النساء: 48، من وجهين: أحدهما يختص بالمعتزلة، وهو: أن قوله: (لمن يشاء) لا يجوز أن يتناول صاحب الصغيرة، ولا صاحب الكبيرة بعد التوبة؛ لأن غفرانهما واجب، والواجب لا يجوز تعليقه بالمشيئة.
والثاني: أن قوله تعالى: (ويغفرما دون ذلك) يقتضي أنه تعالى يغفر كل ما سوى الشرك، وذلك يندرج فيه الصغيرة والكبيرة، بعد التوبة وقبلها، وقوله بعد ذلك: (لمن يشاء) يدل على أنه تعالى يغفر كل هذه الأقسام، لكن لا للكل، بل للبعض، فثبت أنه تعالى يغفر