 وقالت المعتزلة : يجب العفو عن الصغيرة قبل التوبة، وعن الكبيرة بعد التوبة. ومنعه الخوارج مطلقا، فمن، ثم أكفروا مرتكب الصغيرة. لنا وجوه: الأول): أنه تعالى عفو بالنص والإجماع، والعفو إنما يتحقق بإسقاط العذاب. قيل: لم لا يجوز أن يكون العفو عبارة عن عدم إيصال العذاب إليه في الدنيا، [وتأخيره إلى](3) الآخرة؟ أجيب: بأن الأجزية مؤخرة إلى الآخرة؛ لقوله تعالى: (اليوم تجزى كل نفس بما كسبت) [غافر: 17]، فلا يكون() تأخيرها إلى الآخرة عفوا. وأيضا: لوكان التأخير يسمى: عفوا لكان عفو الله عن الكفار أكثر من عفوه عن المسلمين؛ لأن حصول المرادات للكفار، ودفع المكاره عنهم في الدنيا أكثر؛ لقوله تعالى: (ولولا أن يكون الناش أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة)
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٨٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي