
وأجيب: بمنع الاستحقاق والتنافي، وبأن استحقاق العقاب لو احبط استحقاق الثواب، فإما أن ينحبط منه شيء على طريق الموازنة؛ كما هو مذهب أبي هاشم، أو لا ينحبط منه شيء؛ كما هو مذهب أبي علي
والأول باطل؛ لأن تأثير كل واحد منهما في عدم الآخر إن كانا معا لزم وجودهما وعدمهما معا؛ لأن علة عدم كل واحد منهما وجود الآخر، فلو عدما دفعة لوجدا دفعة؛ لأن العلة موجودة حال وجود المعلول، فهما موجودان حال كونها معدومين، وهذا محال، وكذا إن كان على التعاقب؛ لأنه إذا أحبط الاستحقاق الأول بالثاني لم يبق للثاني محبط، فلا ينحبط.
والثاني: - أيضا- باطل؛ لأنه إلغاء للطاعة، وتضييع لها، وهو باطل؛ لقوله تعالى: ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره).
الحكم الثاني: يجوز العفو عن غير الشرك:
وقالت المرجثة: لا يعاقب على غير الشرك، وهو قول مقاتل بن سليمان.