 عن ذلك()، على أن الحديث يمكن حمله على الاستحلال. وعند جمهور الخوارج: صاحب المعصية كافر؛ لأنه مخلد في النار، بدليل: (ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها) واسم المعصية يتناول الصغيرة والكبيرة، وكل مخلد في النار كافر؛ لقوله تعالى: (لا يصليها إلا الأشقى ( الذى كذب وتول). ورد: بمنع الكبرى؛ فإن نار العصاة غير النار الكبرى، والتي تلظى. المسألة الثانية : في الأحكام: الأول: لا يخلد في النار أحد بغير الكفر: لقوله تعالى: (فمن يعمل متقكال ذرة خيرا يره)، ولا يرى إلا بعد الخروج منها؛ لاستحالة الخروج من الجنة بعد دخولها. وقال جمهور الخوارج: يخلد في النار بكل معصية. وقالت المعتزلة: يخلد بالكبيرة إذا مات ولم يتب؛ لأن الفاسق يستحق العقاب بفسقه، فيسقط ما يستحقه من الثواب؛ لما بينهما من التنافي(.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي