 التفريع : صاحب الكبيرة إذا لم يستحلها، ولم يستخف بمن نهى عنها مؤمن، مطيع بإيمانه، عاص بفسقه؛ لإطلاق اسم الإيمان مع ارتكاب العصيان في(1) كثير من آي القرآن، مثل: قوله تعالى: (يأيها الذين امنوا توبوا)، (يأيها الذين امنوا لا تقربوا الصلوة وأنتم سكرى)، (وإن طابفنان من المؤمنين اقتتلوا). وعند المعتزلة : لا يسمى: مؤمنا، ولا كافرا وذهب الحسن البصري أولا إلى أنه منافق؛ لقوله: علامة المنافق ثلاث، وهذا خالف بفعله ما أعطى بلسانه، فسمع ذلك عطاء) فقال: «قولوا للحسن: إن إخوة يوسف عليه السام ائتمنوا فخانوا، وحدثوا فكذبوا، ووعدوا- بقولهم: (وإناله لحافظون) فأخلفوا، هل صاروا بذلك منافقين؟!» فقيل ذلك للحسن را لعته فقال: «صدق عطاء، ورجع (1) في (ر): [164/ ب]. (2) راجع: شرح الأصول الخمسة (ص 697). (3) شيخ الإسلام أبو سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري، رأس طبقة التابعين، وإمام العلماء العاملين، وقدوة العباد السالكين، ولد في خلافة عمر بن الخطاب رالاعته، وكانت أمه مولاة لأم سلمة وفلي، كان سيد أهل زمانه علما وعملا، فقيها حجة، عابدا ناسكا، فصيح اللسان، ناطقا بالحكمة، جميل الهيئة، تام المروءة، كثير الغزو، له هيبة وجلال، توفي رعة لله عام 110ه. راجع: التاريخ الكبير، للبخاري (289/2)، وأخبار القضاة، لأبي بكر محمد بن خلف بن حيان، الملقب بوكيع الضبي، تحقيق: عبد العزيز مصطفى المراغي، الناشر: المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة، ط.1316،1 ه - 1947م (3/2)، وتهذيب الكمال، للمزي (95/6). (4) اخرجه البخاري (33)، ومسلم (59) من حديث ابي هريرة رلالآعته، بلفظ: «اية المنافق ثلأث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اوتمن خان». (5) التابعي الجليل ابو محمد عطاء بن أبي رباح، مولى آل أبي خثيم القرشي المكي، واسم ايه اسلم، أدرك خلافة عمر بن الخطاب ززاللعنه وكان من سادات التابعين، يفتي بحضرة الصحابة فئت، وكان من أوعية العلم، مقدم أهل مكة في الفقه والورع والفتوى، توفي عام 114ه راجع التاريخ الكبير، للبخاري (463/6)، وتاريخ دمشق، لابن عساكر (366/40)، وسير اعلام النبلاء، للذهي (78/5).
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٨٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي