 قال النووي: «وهذا محمول عند الجماهير على قول الشهادتين، واستغنى بذكر إحداهما عن الأخرى؛ لارتباطهما وشهرتهما. والله أعلم. أما إذا أقر بوجوب الصلاة، أو الصوم، أو غيرهما من أركان الإسلام، وهو على خلاف ملته التي كان عليها فهل يجعل بذلك مسلما ? قال النووي: «فيه وجهان لأصحابنا، فمن جعله مسلما قال: كل ما يكفر المسلم بإنكاره يصير(2) الكافر بالإقرار به مسلما». وأما إذا أقر بالشهادتين بالعجمية، وهو يحسن العربية فهل يجعل بذلك مسلما? قال النووي: «فيه وجهان لأصحابنا، الصحيح منها: أنه يصير مسلما لوجود الإقرار، ثم قال: «وهذا الوجه هو الحق، ولا يظهر للآخر وجه». والله أعلم. الفرع التاسع: [في الكفر وما يتعلق به]: وفيه مسائل: الأولى: [معنى الكفر، والنفاق]: الكفر بإزاء الإيمان، فمن ليس بمؤمن كافر، إلا أنه إذا أقر بالشهادتين خص باسم المنافق، وجرت عليه أحكام المسلمين في الظاهر. ومن جعل الإيمان اسما لمجموع الاعتقاد والإقرار والعمل سمى من أخل بالأول: منافقا، وبالثاني: كافرا، وبالثالث: فاسقا(.
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٨٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي