تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0481.png)

الفرع الثامن: [ما يثبت به الإسلام]:

اتفق أهل السنة من المحدثين والفقهاء والمتكلمين على: أن المؤمن الذي يحكم بأنه من أهل القبلة، ولا يخلد في النار، لا يكون إلا من اعتقد بقلبه دين الإسلام اعتقادا جازما، خاليا من الشكوك، ونطق بالشهادتين، فإن اقتصر على أحدهما لم يكن من أهل القبلة أصلا، إلا إذا عجز عن النطق؛ لخلل في لسانه، أو لعدم التمكن منه لمعاجلة المنية، أو لغير ذلك، فإنه يكون مؤمنا.

أما إذا أتى بالشهادتين فلا يشترط معهما أن يقول: وأنا بريء من كل دين يخالف دين الإسلام، إلا إذا كان من الكفار الذين يعتقدون اختصاص رسالة نبينا محمد صل له عي وسل لي العرب؛ فإنه لا يحكم بإسلامه إلا بأن يتبرا

ومن أصحاب الشافعي حة الله من شرط أن يتبرا(2) مطلقا(9)، قال النووي: (وليس بشيء.

وأما إذا اقتصر على قول: لا إله إلا الله، ولم يقل: محمد رسول الله، فالمشهور من مذهب الشافعي ومذاهب العلماء أنه لا يكون مسلما.

ومن أصحاب الشافعى من قال: يكون مسلما، ويطالب بالشهادة الأخرى، فإن أبى جعل مرتدا، ويحتج لهذا القول بقوله «أمزت ان أقاتل الناس حتى يقولوا: لا ال لا له فاذا قالوا ذلك عصموا مني دماءهم وأنوالهم

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٨١