تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0478.png) إدخال النفس في الأمان(1)، ومجرد الاعتقاد والتصديق لا يدخل النفس في الأمان2، ما لم يكن مبنيا على الدليل.

بيان الأولى: أن كل من أخبر بخبر، فتأمل في دليله، فعرف الدليل، فصدقه- يقال: آمنه(3)، أي: صدقه بعد ما أدخل نفسه في الأمان، بالتأمل في دلائل صدقه، من أن يكون مكذوبا، أو مخدوعا، أو ملبسا عليه هذا الخبر(،

وقال عامة أهل السنة من الفقهاء والمتكلمين: إن هذا الرجل مأمور بالإيمان، وهو التصديق، فإذا أتى به يكون مؤمنا، وينال الثواب الموعود بوعد الله تعالى تفضلا منه.

«واستدلوا على صحة ما ذهبوا إليه بصنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين، والأئمة المهديين:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أنه بعث في الأمة الأمية الخالية عن صناعة الاستدلال والنظر- يقبل من جاء واعترف برسالته، وأعرض عما كان يعتقده من ألوهية الأصنام، وآمن بالبعث والنشور لمن في القبور، من غير امتداد زمان إجالة الفكر، والرجوع إلى قضية العقل بالتأمل.

وكذا الصديق رتالعته قبل إيمان من آمن من أهل الردة من غير الاشتغال بتعليمهم الدلائل العقلية، وكذا عند فتح سواد العراق قبل عمر رغا لآعته وعماله إيمان من كان بها من

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٧٨