تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0470.png) الثابت أولا، فإن بوجوده يظهر الإيمان وبعدمه يخفى، والطاعات كشعب الشجرة، من حيث إن بوجودها يوجد الكمال، وبعدم بعضها لا تنعدم الحقيقة.

الفرع الرابع: [قول الأشعرية بالموافاة]:

ذهبت الأشعرية ومن تابعهم إلى: القول بالموافاة، وهي أن العبرة بالختم، فمن ختم له بالإيمان تبين أنه كان مؤمنا من الابتداء، وأنه حين كان يخر ساجدا للصنم معتقدا للشرك والأديان الباطلة كان مؤمنا، ومن ختم له بالكفر والعياذ بالله تبين أنه كان كافرا من الابتداء، وحين كان مصدقا لله ورسوله كان كافرا.

وأبطله الحنفية بأن الإيمان هو التصديق بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من عند الله، وهو أمر حقيقي لا يتبين بانعدامه أنه ما كان موجودا؛ كمن قائما، ثم قعد، أو كان شابا، ثم شاخ، لم يتبين أنه ما كان قائما ولا شاب.

الفرع الخامس: [الاستثناء في الإيمان]:

أكثر الأشاعرة قالوا: أنا مؤمن إن شاء الله، لا للشك، بل لأن مذهبهم أن العبرة بحالة الموت، لا للإيمان الموجود في الحال، ولا للكفر الموجود في الحال، وتلك الحالة مشتبهة

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٧٠