تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0468.png)

وذهب قوم(1 إلى أن الإيمان والإسلام شيء واحد، قالوا: لأنه لو كان غيره لم يقبل من مبتغيه؛ لقوله تعالى: ( ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه).

وأجيب: إن أريد: لم يقبل من طالبه في الجملة فممنوع، والآية لا تدل على ذلك.

وإن أريد: لم يقبل من مبتغيه دينا غير دين الإسلام فمسلم؛ كما هو مدلول الآية، لكن الثانية ممنوعة، فإن من اقتصر على التصديق وقنع به دينا، ولم يقر بلسانه مع قدرته على ذلك، ولم يعمل عملا صالحا، فليس بمؤمن، ولم يقبل منه.

قالوا: لو كان غيره لم يستثن المسلم من المؤمن، والتالي باطل؛ لقوله تعالى: (فأخر جنا من كان فيها من المؤمنين (4 فا وجدنا فيها غير بيت من المسالمين)3.

وأجيب: بمنع الملازمة؛ فإن الجنس الواحد قد يتصف بصفتين، فيوضع مقيدا بأحدهما، ويسشنى منه بعضه مقيدا بالأخرى، ولم يلزم أن تكون هذه الصفة تلك الصفة، مثل أن يقال: ما رأيت عالما إلا الأبيض، فإنه لم يلزم أن يكون العلم هو البياض. والله أعلم

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٦٨