 تعالى: ( ولا تصل على أحد متهم مات أبدا ولا نقم على قبرة إنهم كفروا بالله ورشوله) إلى قوله: (وتزهق أنفسثهم وهم كافرون).
الثاني: قوله تعالى: (قالت الأعراب امنا قل لم تومنوا)، إلى قوله: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)، فإنه لو كان الإيمان باللسان دون القلب لكان قولهم: (مآمنا) إيمانا، وصار قوله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم، (قل لم تؤمنوا) أمرا بالكذب، ولم يكن لقوله: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) معنى؛ لأنهم يقولون للبي صل الله عليه وسلم ولصحابة را له ل ولم يدخل الإيمان في قلوبكم- أيضا-.
الثالث: قوله تعالى: ( فأمتحنوهن الله أعلم بايمنهن))، وقوله تعالى: (من فنيتكم المؤمنات والله أعلم بإيمكنكم) فإنه يقتضي أن الإيمان بالقلب، حيث يعلم الله به وحده؛ إذلو كان الإيمان بالقول باللسان لكان كل سامع عالما به، فلم يختص به تعالى
وأما الجهم فيدل على فساد مذهبه - مع ما سبق من أن الإيمان هو التصديق - أن أهل العناد كانوا يعرفون الرسول كما يعرفون أبناءهم، وكانوا يكتمون الحق وهم يعلمون، بشهادة الله تعالى، وما كانوا مؤمنين إجماعا.
فروع: