 الثالث: الإيمان شرط صحة الأعمال، والشرط غير المشروط. الرابع: لو كان الإيمان اسما للمجموع لزم عدم الإيمان عند عدم العمل، وليس كذلك، بدليل أن من آمن ومات قبل العمل كان مؤمنا بالاتفاق. الخامس: لو كانت العبادة إيمانا لصح قول القائل: الجنب منهي عن الإيمان، ومفسد الصوم والصلاة مفسد للإيمان، وذلك كله باطل واحتج غير الكرامية والمرجئة بقوله تعالى: (وما كان الله ليضيع إيمانكم)، أي: صلاتكم، وبقوله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون، أو بضع وسبعون شعبة، وبقوله لوفد عبد القيس: «الإيمان أن تشهد أن لا إله إلا الله وتقيم الصلاة... الحديث. وأجيب: مجاز؛ لما سبق من تفسيل صلى الله عليه وسلم غيره من الأدلة. وأما الكرامية والمرجئة: فلا دليل لهم، ويرد عليهم أمور: أحدها: إجماع الأمة على إكفار المنافقين، وإن كانوا قد أظهروا الشهادتين، قال الله
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي