
وقالت الكرامية وبعض المرجئة : هو مجرد الإقرار باللسان دون عقد القلب، ووافقهم عبد الله بن سعيد القطان، إلا أنه جعل التصديق شرطا
وقال الجهم بن صفوان: هو مجرد المعرفة.
والحق: إن كان الحديث صحيحا في نفس الأمر هو الأول، ويؤيده وجوه:
أحدها: قوله تعالى: (الذين آمنوا ولم يلبسوا يمانهم بظلر)، وقوله تعالى: (إن الذينا امنوأ وعملوا ألصالحات )، فإنه لو كانت الطاعة داخلة فيه لكان تقييده بها تكريرا، وبالمعصية نقضا، ولا تكرير ولا نقض في القرآن(4،
الوجه الثاني: الإيمان في اللغة التصديق، بدليل: (وما أنت بمؤمن لنا)، أي: مصدق، فمن جعله لغيره فقد صرف الاسم عن المفهوم في اللغة إلى غيره، وهو لا يجوز من غير دليل؛ إذ فيه إبطال اللسان، وتعطيل الشرائع، ورفع طريق الوصول إلى الأحكام الشرعية، والدلائل السمعية.