تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0460.png)

وأثبتوا- أيضا-: عذاب القبر، والصراط، والميزان، وإنطاق الجوارح، وتطاير الكتب، وغير ذلك مما جاء به القرآن، أو تواتر عن النبي عليه السلام؛ لإمكانه وإخبار الصادق.

ولم يثبت غيرهم شيئا من هذه، ولا جنة غير اللذة، أو تنقل النفس في الأبدان الكريمة، إلى أن تخلص إلى عالم القدس، ولا نارا غير الألم، أو تنقلها في الأجسام الخسيسة؛ كما سبق.

المسألة الخامسة : [جواز المعاد الروحاني في الدنيا]:

المعاد الروحاني جائز قبل الموت، إما في النوم؛ فلقوله تعالى: (والتى لم تمت فى منامها)، وإما في اليقظة؛ فلأنه من العود والرجوع، وذلك يحصل بالتوبة، ولأنه إنما يحصل في النوم لانجذاب النفس عن عالم الحس إلى عالم القدس، وسبب انجذابها: أن النوم يشغل الحس الظاهر، ومثل هذا الشغل لا يبعد أن يقع في اليقظة، وقد سبق في باب: الإرادة ما يعين على ذلك. والله أعلم.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٦٠