تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0455.png)

457 يمتنع في قدرة الله تعالى إعادته بعينه، ودليلهم على صحة هذا: أن الشيء إذا صار معدوما بقي جائز الوجود، والله تعالى قادر على جميع الجائزات، فوجب القطع بكونه تعالى قادرا على إعادته بعينه بعد العدم.

أما أنه بعد عدمه جائز الوجود؛ فلأنه كان عند وجوده جائز الوجود، وإلا لم يوجد، وهذا الجواز ذاتي له؛ لامتناع انقلاب الممتنع ممكنا، فيكون حاصلا لحقيقته حالتي الوجود والعدم، وأما أنه تعالى قادر على كل الجائزات فقد سبق بيانه، ويلزم من مجموع الأمرين كونه تعالى قادرا على إعادة المعدوم.

فإن قيل: المعدوم عندكم نفي محض؛ فلا يحكم عليه بأنه جائز الوجود.

أجيب: إن جاز الحكم عليه بشيء بطل قولكم، وإن امتنع الحكم عليه تناقض كلامكم؛ لأن تخصيصه بكونه يمتنع الحكم عليه حكم عليه بهذا الامتناع

وللمانعين من إعادة المعدوم شبه لا تستحق جوابا، فلم أذكرها.

المسألة الثانية : [إثبات المعاد الجسماني]:

أجمع المسلمون على: المعاد الجسماني، بمعنى: أن الله لز وجل يجمع الأجزاء بعد تفرقتها، أو يوجدها بعد انعدامها، وأنكره أكثر الفلاسفة، ولم يثبتوا إلا الروحاني

لنا: أنه في نفسه ممكن، والصادق أخبر به، فوجب اعتقاده.

أما الأولى: فلأن تلك الأجزاء قابلة للجمع والحياة، والله عالم بأجزاء كل شخص على التفصيل، قادر على جمعها وإيجاد الحياة فيها ثانيا، وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: (قل يحييها الذى أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم( الذى جعل لكم من الشجرالأخضر

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٥٥