تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0454.png) الأمر الخامس مما يجب أن يكون المؤمن مصدقا به: اليوم الآخر. وتحقيق القول في ذلك يستدعي مسألتين: إحداهما: أن الشيء إذا عدم وفني هل يمكن إعادته مرة أخرى؟ اتفق الفلاسفة وأبو الحسين البصري ومحمود الخوارزمي على أنه مستحيل. واتفق جملة مشايخ المعتزلة على إمكانه، إلا أن هؤلاء فرعوا ذلك على مذهبهم أن المعدوم شيء، وقالوا: الشيء إذا عدم لم تبطل ذاته المخصوصة، بل زالت صفة الوجود عنه، فلما كانت ذاته المخصوصة باقية عند حالتي الوجود والعدم - لا جرم قالوا: إعادة المعدوم جائزة42. وذهب غير هؤلاء من المتكلمين إلى أن الشيء إذا عدم فقد بطلت ذاته، وصار نفيا محضا، وعدما صرفا، ولم يبق له حال العدم هوية ولا خصوصية، ثم إنهم مع هذا قالوا: لا

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٥٤