
453 وأجمعوا على: أنه لا يجوز عليهم التحريف والخيانة في تبليغ الشرائع والأحكام عن الله تعالى، لا عمدا ولا سهوا، وإلا لم يوثق بشيء من الشرائع وأجمعوا على: أنه لا يجوز تعمد الخطأ في الفتوى، فأما على سبيل السهو فقد اختلفوا فيه. وأما ما يتعلق بأفعالهم وأحوالهم فعلى خمسة مذاهب: الأول: قالت الحشوية: يجوز عليهم الإقدام على الكبائر والصغائر. الثاني: قال أكثر المعتزلة : لا يجوز تعمد الكبيرة، ويجوز تعمد الصغيرة، إن لم يكن منفرا، فإن كان فلا؛ كالتطفيف بما دون الحبة. الثالث: قال الجبائي: لا يجوز عليهم تعمد الكبيرة، ولا الصغيرة، ولكن يجوز على سبيل الخطأ في التأويل(4) الرابع: لا يجوز عليهم لا كبيرة ولا صغيرة لا عمدا، ولا بالتأويل الخطا(.