تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0045.png)

الصورة السادسة: نحن نعقل ماهية المؤثرية وماهية المتأثرية، ونميز بين كل واحد منهما وبين الآخر، وبينهما وبين غيرهما، مع أن الخصم يساعد على أن المعدوم لا يكون مؤثرا ولا متأثرا، ولا يتقرر مع حال مسمى المؤثرية ومسمى المتأثرية، والشعور الذهني والإدراك العقلي حاصل، مع أن المشعور به غير حاصل، وكذا كون الشيء فوق غيره وتحت غيره ويمينا وشمالا، ويدخل فيه جميع النسب والإضافات.

وإذا عرفت ذلك فنقول: تعني بكون المعدوم معلوما هذا القدر من التمييز الذهني الحاصل في هذه الصور، أو تعني به أمرا وراء هذا القدر?

فإن عنيت الأول تعذر الاستدلال بكونه معلوما على كونه شيئا ؛ لأن هذا القدر من المعلومية حاصل في هذه الصور، مع أنها ليست بماهيات ولا ذوات ولا حقائق بالاتفاق، ومهما كان جوابكم فهو جوابنا.

وإن عنيت بكون المعدوم معلوما أمرا آخر وراء هذا القدر فلا بد من تفسير كون المعدوم معلوما، ثم من إقامة الدلالة على كونه معلوما بذلك التفسير، فإنا من وراء المنع في المقامين(1».

قال: «واعلم: أنك متى أوردت هذا السؤال على هذا الوجه ضاق الكلام على الخصم».

قلت: هذا الاعتراض من الإمام يقتضي - لضعفه - : أنه لو فهم مرادهم لقال بقولهم.

واعلم: أن مرادهم بالحقائق والماهيات والذوات هو: ما يطلب باما هو)، المشروح بالقول الشارح.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٥