تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0044.png) في هذه الصورة، مع أن المشعور به غير حاصل البتة(1 لا في العدم ولا في الوجود.

الصورة الثالثة: العلم بالنسب والإضافات، مثل علمنا بحصول هذا الجسم في هذا الحيز دون ذلك الحيز، وطلوع الشمس غدا من المشرق لا من المغرب، ولا معنى لطلوع الشمس من المشرق إلا حصول ذاتها في ذلك الحيز دون هذا الحيز، ولا شك، ولا نزاع أن هذه النسب غير ثابتة في العدم؛ لأن كون الشمس المعدومة حاصلة في المكان المعدوم، محال في بديهة العقل.

الصورة الرابعة : أنا نعلم امتياز العدم عن الوجود، وامتياز النفي المحض والسلب الصرف عن الثبوت، فمسمى النفي الصرف والسلب المحض محكوم عليه متميزا عن الثبوت، مع أنه يستحيل أن يكون مسمى النفي المحض ثبوتيا ؛ لأن المراد من النفي المحض ما هو مقابل لمسمى الثبوت، ومناف له، فلو كان له ثبوت بوجه ما لكان منافي الشيء ومناقضه نفس ذلك الشيء(2)، وهو محال.

الصورة الخامسة: أنا نحكم على الماهية المعدومة بأنها غير موجودة، فقبل اتصاف تلك الماهية بالوجود نحن نتصور ماهية الوجود، ونميز في أذهاننا بين مسمى الوجود وبين مسمى الجوهر والسواد؛ ولذلك فإن الخصم يقول: مسمى الجوهر والسواد ثابت في العدم، ومسمى الوجود غير ثابت في العدم، فثبت أنا نتصور ماهية الوجود وحقيقته قبل صيرورة الماهية موصوفة بالوجود، فلو لزم من مجرد هذا التمييز الذهني والشعور العقلي كون المشعور به حاصلا في العدم - لزم كون ماهية الوجود متقررة في العدم، وذلك محال؛ لأن العدم نقيض الوجود، والنقيضان لا يجتمعان.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٤