 وقيد بإظهار صدقه؛ لأنه لو ظهر لإظهار(1 كذبه لا يكون معجزة؛ كما لو ادعى المتنبي: أن معجزتي نطق هذه الشجرة، فأنقطها الله تعالى بتكذيبه لا تكون معجزة. وقيد بنكول من يتحدى به عن معارضته؛ لأنها تخرج عند المعارضة عن الدلالة، ووجه دلالة المعجزة : ما سبق من العلم بأن الله سامع لدعواه، وأن ما ظهر على يده لا يقدر عليه إلا الله، إلى آخره. المسألة الثانية : [حكم بعثة الرسل] : اختلف المؤمنون بالرسل: فقال عامة المتكلمين: بعثة الرسل جائزة وعند المحققين: إنها واجبة، ولا يعنون أنها تجب على الله بإيجاب أحد، ولا بإيجابه على نفسه، بل يعنون أنها متأكدة الوجود؛ لأنها من مقتضيات الحكمة، فيكون عدمها من باب السفه، وهو محال على الله الحكيم، وهذا كما أن ما علم الله وجوده يجب؛ لكون عدمه يوجب الجهل، وهو محال على العليم ودليل الجواز: أن ورود التكليف بالإيجاب والحظر، والإطلاق والمنع، ممن له
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي