 نسبته إلى الكذب، وزوال الثقة عن جميع الشرائع
وأجيب: بجواز أنه بين أنه منقطع(2) محدود، وكان ذلك معلوما بالتواتر من دينه، إلا أن قومه هلكوا بالكلية في زمان بختنصر، وصار الباقي أقل من عدد التواتر، فلا جرم انقطع هذا النقل(2.
[حد المعجزة]:
فإن قيل: فما حد المعجزة?
قيل: حدها على طريقة المتكلمين: «أنها أمر يظهر بخلاف العادة، في دار التكليف؛ لإظهار صدق المدعى النبوة، مع نكول من يتحدى به() عن معارضته بمثله».
وقيد بدار التكليف؛ لأن ما كان في الآخرة من خلاف العادة لا يكون معجزة.
وبإظهار صدق [مدعى النبوة](6) احترازا عما يظهر على يد الولي والمتأله؛ إذ ظهور خلاف العادة على يد المتأله جائز دون المتنبي، والفرق: أن ظهوره على يد المتنبئ يوجب انسداد باب معرفة النبي، وأما ظهوره على يد المتأله فلا يوجب انسداد باب معرفة الإله؛ لأن كل عاقل يعرف أن الآدمي - لاشتماله على أمارات القصور - لا يكون إلها، وإن رؤي منه ألف خارق للعادة.