تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0446.png)

الشبهة الثالثة: شبهة من أنكر كون هذه الشرائع من عند الله، قالوا: نرى الشرائع مشتملة على أشياء لا فائدة فيها، فإن الصلاة والصوم والحج أفعال لا منفعة فيها للمعبود، وهي مضار ومتاعب في حق العابد، فكان ذلك عبثا، بل سفها، وذلك لا يليق بالحكيم، فوجب أن لا تكون هذه الشرائع من عند الله تعالى.

وأجيب: بمنع أنها خالية عن الحكمة والمنفعة، ولا يلزم من عدم اطلاعكم على الحكمة عدمها.

الشبهة الرابعة: شبهة اليهود، وهي أن موسى عينهالسلام لما بلغ شرعه إلى أمته: بين أنه دائم، وإلا لبين أنه مؤقت، أو لا هذا ولا هذا، والأول باطل؛ لأنه لو بين أنه منقطع، وشرح ذلك لأمته، لكان معلوما لهم على سبيل التواتر، ولو كان لنقل تواترا؛ كأصل دينه، ولم يمكنهم إخفاؤه؛ لأن ما علم تواترا لا يمكن إنكاره، ومعلوم أن اليهود متفقون في مشارق الأرض ومغاربها على إنكاره(2

والثاني باطل - أيضا-؛ لأنه لو كان كذلك لوجب أن لا يجب بمقتضى شرعة موسى شيء من الأعمال إلا مرة واحدة؛ لأن مقتضى الأمر المطلق الفعل مرة واحدة، لا التكرار، وبالإجماع هذا باطل، وإذا بين لأمته أن شرعه دائم وجب أن يكون دائما، وإلا لزم

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٤٦