تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0445.png)

(47

[شبه منكري الرسالة]:

ولمنكري الرسالة شبه:

الأولى: شبهة منكري التكليف، قالوا: التكليف باطل، فالبعثة باطلة، أما الأولى: فلأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى، فلا تكون مقدورة لهم، فلا يكلفون بها، وأما الثانية: فلأنه لا فائدة في البعثة إلا توجيه التكليف على الخلق، فإذا كان المقصود باطلا كان التبع أولى بالبطلان(1).

وأجيب أولا: بأن أفعالهم لا تخلو عن قدرتهم واختيارهم كما سبق، ولذلك يقولون: (بك نبيد وإياك نتعيب)، وإنما يلزم عدم القدرة من جعل الخلق نفس المخلوق.

وأجيب ثانيا: بمنع انحصار فائدة البعثة في توجيه(2 التكليف؛ كما سيأتي في المسألة الثانية.

الشبهة الثانية: شبهة من جوز التكليف، وجعل العقل كافيا في معرفته، وهم البراهمة، قالوا: لأن كل ما كان حسنا فعلناه، وكل ما كان قبيحا تركناه، وما لا ندرك حسنه ولا قبحه فإن كنا مضطرين، أو محتاجين إليه اكتفينا بالقدر الرافع للضرورة والحاجة، وإن لم يكن بنا إليه حاجة امتنعنا منه احترازا من الخطز.

وأجيب: بعد تسليم أن العقل كاف في التعريف، لكن لم لا يجوز أن تكون فائدة البعثة تأكيد ذلك التعريف? ولهذا السبب أكثر الله تعالى من الدلائل على التوحيد مع أن الواحد منها كاف(4) (1) بسط الرازي هذه الشبهة في الأربعين في اصول الدين (108/2- 110).

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٤٥