
445 واعترض بوجوه: أحدها: لم لا يجوز إظهار المعجزة على يد المتنبئ? قلنا: لأنه لم يكن فيه فائدة، إلا تكليف الله الخلق بما يخبرهم الكاذب به، ولا شك أنه قادر على أن يكلفهم بذلك على يد صادق، فعدوله عن تكليف الخلق على يد رسول من عنده إلى تكليفهم على يد الكذاب خال عن الحكمة بالضرورة. ولا نجيب بأن في إظهار المعجزة على يد الكاذب إضلال الخلق وترك أصلحهم؛ لوجهين: أحدهما: أنه لو فرض جواز إظهار المعجزة على يد المتنبي لم يكن فيه إضلال الخلق، بل هدايتهم؛ لأن إظهار المعجزة والحالة هذه يكون أمرا لهم بما جاءهم به المتنبي، وأمر الله هداية لا إضلال. والثاني: أن إضلال الخلق وترك أصلحهم إنما لا يجوز إذا لم يكن فيه حكمة، وعلدم الحكمة غير معلوم. الاعتراض الثاني: المعجزة تشتبه بالسحر، فلا تدل على الصدق. ورد: بالفرق(3.