تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0442.png)

الأولى: [إثبات الرسالة]:

أنكر قوم أصل الرسالة، وأنكر اليهود والنصارى والمجوس رسالة محمد صلى لله عليه وسلم

لنا: أن محمدا صلى الله عليه وسلم أعى النبوة، وظهرت المعجزة على وفق دعواه، وكل من كان كذلك كان رسولا حقا، فمحمد رسول الله حقا.

أما دعواه النبوة فمتواتر، وأما ظهور المعجزة؛ فلأنه أتى بالقرآن، وهذا متواتر- أيضا- وأما أن القرآن معجز؛ فلأنه تحدى البلغاء، بل الجن والإنس بمعارضته على أبلغ الوجوه، فقال: ( قل لبن اجتمعت الانش والجن على أن يأتوا بمثل هاذا القران لا يأتون بمثله ولو كان بعصهم لبعض ظهيرا)، ثم زاد في التحدي، فقال: (فأتوا بعشر سور مثلهء مفتريات)، ثم بالغ، فقال: (فأتوا بسورة من مثله)، وعجزوا عن معارضته؛ وإلا لم يقاتلوه؛ لأن المعارضة أسهل.

وأما أن كل من أتى بالمعجزة كان صادقا؛ فلأنا نعلم يقينا أن الله سامع لدعواه، وأن ما ظهر على يده خارج عن مقدور جميع البشر، فإذا ادعى الرسالة، ثم قال: إلهي إن كنت صادقا في دعواي الرسالة فافلق البحر، أو شق القمر، أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله ولي - ففعل ذلك عقيب سؤاله علمنا بالضرورة أنه صدقه في دعواه.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٤٢