
قد كثر الخائضون في هذا الفصل، وانشعبت بهم الطرق، وزاغ عن الحق أكثر الخلق:
فمن قائل: الاسم هو المسمى، ولكنه غير التسمية ومن قائل: الاسم غير المسمى، ولكنه هو التسمية. ومن ثالث يدعي الحذق في علم الكلام يزعم: أن الاسم قد يكون هو المسمى؛ كقولنا لله تعالى: إنه ذات وموجود، ويكون غير المسمى؛ كقولنا: إنه خالق ورازق؛ فإنه يدل على الرزق والخلق، وهما غيره، وقد يكون بحيث لا يقال: إنه المسمى ولا هو غيره؛ كقولنا: عالم وقادر؛ فإنهما يدلان على العلم والقدرة، وصفات الله تعالى( لا يقال: إنها هي الله، ولا إنها غيره(4)»(5).
المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧