تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0427.png)

واحتج من قال: هي تابعة للمعنى بوجهين:

أحدهما: أن أسماء الله تعالى وصفاته مذكورة بالفارسية والتركية والهندية، وأجمع المسلمون على جواز إطلاقها، مع أن شيئا منها لم يرد في القرآن ولا في الأخبار.

الثاني: أن الله تعالى قال : (ولله الأسماء الحسني فادعوه بها)، والاسم لا يحسن إلا لدلالته على صفات المدح ونعوت الجلال، فكل اسم دل هذا المعنى كان حسنا، فوجب جواز إطلاقه في حق الله تعالى بهذه الآية.

وأجيب عن الأول: بأنه إن ورد الاسم في القرآن، أو في الأخبار لم يخرجه ذكره بالفارسية والتركية والهندية عن كونه توقيفيا()، وهذا هو الذي أجمعوا على جواز إطلاقه، وإلا لم يجز.

وعن الثاني: بأنه ربما لا يقع إطلاقه لائقا، ألا ترى أنه لا يقال: المستهزئ والماكر، فتحمل الآية على ما ورد به الشرع من الأسماء الحسنى.

المسألة الثانية : [ضابط ما يجوز، وما يستحيل على الله تعالى من أسماء]:

الاسم الدال على الشيء بحسب جزء من أجزائه مستحيل في حق الله تعالى؛ لأن ماهيته غير مركبة من الأجزاء.

وأما الاسم الدال على الشيء بحسب ذاته المخصوصة فقد نقل عن قدماء الفلاسفة إنكاره في حق الله تعالى؛ لأن المراد من وضع الاسم الإشارة بذكره إلى تعريف المسمى، فلو كان لله بحسب ذاته اسم لكانت حقيقته معلومة، لكن كنه حقيقته تعالى غير معلوم للبشر.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤٢٧