
وأجيب: بأن الأفول هو الغيبة، فالآفلون هم الغائبون، وبأن التغير في الصفات لا يوجب تغيرا في الذات.
الحجة الثالثة للمنكرين باللفظ الموافقين في المعنى: أنه لو كانت ذاته قابلة للاتصاف بالمحدث لكانت القابلية من لوازم ذاته، أو منتهية إلى قابلية هي من لوازم ذاته، وإلا لكانت من العوارض، وكان للذات قابلية لتلك القابلية، وللقابلية قابلية أخرى، وهلم جرا إلى ما لا نهاية له، وذلك محال، فإذا كانت القابلية أزلية كانت ذاته في الأزل قابلة للاتصاف بالحادث، وذلك يقتضي إمكان وجود الحادث في الأزل، لكن وجود الحادث في الأزل غير ممكن؛ لأن الحادث ما له أول، والأزل ما لا أوله له.
وهذه الشبهة- أيضا- أكثر هذيانا من التي( قبلها؛ فإن قوله: «إذا كانت الذات في