تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0417.png) تلك الصفة، وذلك محال، فثبت أن حدوث تلك الصفة في ذات الله تعالى محال. وهذه الشبهة ليست بشيء؛ فإن قوله: وإن كانت من صفات الكمال وجب أن تكون ذاته قبل حدوث تلك الصفة خالية عن صفة الكمال» كذب؛ لأن الواجب قبل حدوث تلك الصفة إنما هو أن تكون ذاته خالية عن تلك الصفة فقط، ولا يلزم من خلو ذاته عن تلك الصفة خلوها عن صفة الكمال؛ فإن تلك الصفة إذا كانت بعد حدوثها صفة كمال جاز أن تكون قبل حدوثها صفة نقص، والكمال في ضدها، أو نقيضها، فلا تكون الذات قبل حدوث تلك الصفة خالية عن صفة كمال، بل عن صفة نقص يستحيل اتصافه بها، ويجب اتصافه بضدها.

وذلك كالعلم بأن العالم موجود؛ فإنه بعد حدوث العالم صفة كمال، وقبل وجود العالم صفة نقص؛ لأنه جهل، والكمال قبل وجود العالم هو في ضد العلم بأنه موجود، وهو العلم بأنه معدوم؛ ولذلك وجب أن يكون الحق سبحاله وتعالى بعد وجود العالم موصوفا بالعلم بأن العالم موجود، وقبل وجود العالم موصوفا بالعلم بأنه معدوم، ولا يجوز أن يكون قبل وجود العالم موصوفا بالعلم بأنه موجود؛ لأن ذلك جهل، وهو على الله محال.

فإن قيل: العلم في الحالتين واحد، والمتغير هو الإضافة.

قلنا: قد سبق أن العلوم بالأمور المتضادة متضادة. والله أعلم.

الحجة الثانية(3) : قول الخليل صلوات الله( عليه: (لا أحب الا فلين)، والأفول عبارة عن التغير، فدل على أن المتغير لا يكون إلها أصلا

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤١٧