تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0764BahaDinIkhmimi.MunqidhMinZalal_V02_0413.png) في نفس العلم، وهذا ليس بصحيح؛ فإن العلم إن كان(1) هو التعلق فظاهر، وإن كان صفة يلزمها التعلق لزم من تغيره تغيرزها.

وأيضا: قولهم: إن التغير ليس إلا في تعلق(2) العلم، لا في نفس العلم، مبني على أن العلم بالأمور المختلفة والمتضادة واحد، وهو فاسد؛ فإنا جازمون بأن(2 من علم أن زيدا في الدار، ثم علم أنه ليس في الدار، فقد زال العلم الأول، وحصل الثاني، وقد سبق ذلك في الطبيعي.

ويقولون - أيضا- هم والمعتزلة: إنه ما كان فاعلا للعالم في الأزل، ثم صار فاعلا.

وأما الفلاسفة: فهم - مع أنهم أبعد الناس في الظاهر عن هذا القول- قائلون به؛ وذلك لأن مذهبهم أن الإضافات موجودة في الأعيان، فعلى هذا كل حادث يحدث فإن الله تعالى يكون موجودا معه، فكونه تعالى مع ذلك الحادث وصف إضافي حدث في ذاته.

المنقذ من الزلل · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المنقذ من الزللج ٢ · ص ٤١٣